عواطف محمد يوسف نواب

339

الرحلات المغربية والأندلسية

ولعل تجاهلهما للاثنتين الباقيتين والموجودتين على باب إبراهيم وعلى باب الصفا عائد لصغرهما ولكون الأخيرة علما على الباب . وما ذكره الرحالة حول مآذن المسجد الحرام مختلف في العدد عما أورده الأزرقي ، والذي أشار إلى أربعة فقط « 1 » ، بينما اتفق صاحب الاستبصار مع العبدري وابن بطوطة في عدد المآذن وأماكنها « 2 » . أما الفاسي فذكر أنها خمس : أربع على كل ركن من أركان المسجد الحرام والخامسة على دار الندوة . وأضاف أن أول مئذنة يعود تاريخها إلى عهد أبي جعفر المنصور على باب العمرة . وشيد ابنه المهدي الثلاث الأخرى . وهي الموجودة على باب بني شيبة وباب على وباب الحزورة ، كما أشار إلى مآذن أقيمت على رؤوس الجبال ضمانا لسماع الأذان في كافة أنحاء مكة « 3 » الأمر الذي أغفل ذكره الرحالة . أبواب المسجد الحرام : ذكر ابن جبير وابن بطوطة أن للمسجد الحرام تسعة عشر بابا أكثرها يفتح على أبواب كثيرة « 4 » . بينما يذكر العبدري أن للمسجد الحرام تسعة وثلاثين بابا « 5 » . أما البلوي فيذكر أنها تزيد على الأربعين بابا « 6 » . ولعل سبب الاختلاف في عدد الأبواب بين الرحالة عائد إلى احتمال وجود دور حول المسجد لها أبواب مفتوحة عليه ، فلما هدمت تلك الدور نقص العدد تبعا لذلك . فقد أشار ابن جبير وابن بطوطة إلى

--> ( 1 ) الأزرقي : أخبار مكة ، ج 2 ، ص 97 . ( 2 ) مؤلف مجهول : الاستبصار ، ص 24 . ( 3 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 385 - 387 . ( 4 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 82 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 138 ؛ الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 381 ؛ ابن ظهيرة : الجامع اللطيف ، ص 135 . انظر : الرسم رقم 6 ، 13 . ( 5 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 176 . ( 6 ) البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 306 .